مقالات

ينسى الإنسان بشكل سرعوي

لا تحسب أولا -ايها القارئ العزيز- أن كل شيء يجري كما تروم، أو يتذكر الإنسان إحسانك إليه ، نسي ربه واستحقر خيره، أحسن إليه فاستصعب الشكر له، الأمر الذي جعل الخالق سبحانه وتعالى، يعرّف الإنسان في مواضع كثيرة تعريفا لم يرد فيه صفة إيجابية، يمكنك الحصول على جميع هذه التعاريف في القرآن الكريم، ومن باب التسهيل والتقريب، هاك جملة من أهم آي تنطق عن الإنسان.
-” إن الإنسان خلق هلوعا، إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا”.

  • “إن الإنسان لربه لكنود”
    -” إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى “
    -” إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض … وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا”
  • “وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوّله نعمة منه نسي ما قد كان يدعو إليه من قبل… “
  • “وكان الإنسان أكثر شيئ جدلا”.

لا مجال للشك في التعريفات الربانية المسوقة للإنسان لأنها مأخوذة من “ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين” وليس بحق أي كائن حي عاقل أن يجادل الحق ” الحق من ربك فلا تكوننّ من الممترين”.

قد لا يدرك الإنسان حقائق تلك التعريفات إلا إذا وجد نفسه في بهرة الخلقة حيث يتعامل مع الإنسان بطريقة مباشرة.
من عادة الإنسان أن يستعين بك
في بعض المهام واذا استوى له الأمر إلى حد ما، ذمك قائلا: شيطان مجنون…” فلا تبتئس بما كانوا يعملون”.
من عادة الناس انهم” إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون، الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون”.

كل هذه التصرفات الإنسانية هي التي جعلت الله يذكّر الإنسان عن أصله ويحذّره في القرآن قائلا:
“ألم يك نطفة من مني يمني ثم كان علقة … “
ويقول في موضع آخر : “فلينظر الإنسان مما خلق ، خلق من ماء دافق… “
كم قال للإنسان “واذكر” كقوله تعالى : “واذكر إذ أنتم قليل … ” وكم قال “وإذ” تحذيرا للإنسان .
ولنبيه صلى الله عليه وسلم، حين يحذرّه يقول: ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى… وأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر ، وختم الآية عقب أن منعه مما سبق بأنّ بحقه التحدث بنعمة الله فقال: “وأما بنعمة ربك فحدّث” . يمكن الذي ربى اليتيم أن يعيد ذهن اليتيم إلى أصل أمره إذا رآه يعتدي ويتعدّى. وبحق الذي ربى اليتيم أن يفتخر لحديث أن وكافل اليتيم في الجنة. فطوبى لمن مهّد السبيل لليتيم، أو ساهم في تربيته.
كن مطمئن البال ومستريح القلب ، لا يتغير الإنسان شيمة وطبيعة، وليس بإمكانك أن تغيّر الخلق كما أمكنك تغيير الخِلقة. لن تجد لسنة الله تبديلا.

وما سمي الإنسان إلا لنسيه
وما القلب إلا أنه يتقلب

“فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون”

الإنسان والناس … !!! وأقول:

لاَ يَخْدَعنْكَ من الإنسان إحسانُ
قد ساق تعريفَهم فلتَدرِ قرآن

كم من يقول أبي إذ كان في طمع
وقال من بعدُ ذَمّا أنت شيطان

كم من يُريك عيوبَ الغير مُظْهِرَها
ويدّعي أنه في الدين سُلْطانُ

كم من ترى سلفيا عند مظهره
لكنه داخليًّا فهو ثُعْبَانُ

كم أشعريّ يرى في أشعريته
قداسة ما لها في الدين خسران

جزاءهم -قال ربي- عند ربهم
جزاء عبدٍ لعبد فادر كُفرانُ

فاصبر جزاءك يأتي لا يخالطه
إن كنتَ تحسنُ- والرحمن- حرمان

إن كنتُ أذنبت يا ربي بناحية
فاغفر أيا رب حتما فيّ نقصان

الكاتب/ أكنؤلا ببطندي عبد الفتاح

السمكي

مؤسسة إعلامية خاصة تعتني بتطوير اللغة العربية في نيجيريا والاحتفاظ بالهوية الإسلامية في النشرة والتغطية ويهتم موقعنا السمكي بالشأن المحلي النيجيري والأفريقي والعربي والدولي، في مجالات شتى. تعتمد منشوراتنا الإخبارية على مصادر رسمية موثوقة. نعطي الأولوية للشؤون الإسلامية والدفاع عن مقدساته عن طريق تقديم الصورة الصحيحة للحوادث والمستجدات. يسعى السمكي نحو تغطية جميع القطاعات بما في ذلك أخبار السياسة والتعليم والاقتصاد والرياضة والعلوم والطيران والثقافة والتكنولوجيا والفن والمرأة والسيارات، وعلى مدار الساعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق