مقالات

مشكلة التوظيف في مدارسنا العربية..

لقد أثبت تشنوا أشيبي Chinua Achebe، في كتابه The Trouble with Nigeria، أنه يأتي في نيجيريا زمان يملأ نبجيري الاستبانة يعيّن فيها أنه شمالي أو جنوبي قبل أن يحظى بالتوظيف ونحن داخل قطر لم يسمّ قطر الشمالي أو الجنوبي! تبارك الله ، ألم يحدث ما أثبتته فراسة هذا الرجل! .
وإذا كان هذا هو الشأن في أوضاع المجتمع النيجيري ، فما لنا نحن العلماء لم نكن رحماء بيننا في أوضاعنا الدينية!
أفلا ترون أن المتخرج في مدرسة ما، لا يوظف في مدرسة أخرى بسبب أن أسرار تلك المدرسة بقبوله تنكشف، أو بسبب أنه يعيش بما يحصل عليه عندنا وما هو من ابنائنا، أو بأسباب أخرى تعرفونها. كيف تظنون اننا نحقق الوحدة التي يدعو إليها الإسلام في هذا؟ كيف نتحد في وضع تخطيطات نستعيد بها مجدنا من أعداء هذا الدين ؟ ألا ترون كيف حلا وعذب رأي سلمان الفارسي يوم خندق؟ كيف يكون لو ان أستاذا في مدرستكم لم يك من أبنائها الم تروا أنه قد يضيف رأيا أو أسلوبا ينجي مدرستكم يوم خندقها. وبالتالي ، إذا كانت الثقافة تأتي من منبع معيّن فلتعلموا أن تلك المدرسة تحبو وتتبطّأ في سيرها.
قد نحتج بأننا نوظف أبناء مدرستنا لأسباب اقتصادية. نعم ، هذا يصلح في العهود السالفة للتعاليم العربية في لاجوس ليس في عهدنا هذا.
كل مدرسة بحاجة إلى من يضيف إلى جمالها وأسلوبها ومنهجها وصيتها ولو برأي فقط. فالذي نخسر من هذا – هذا حسب رأيي – اجل وأعظم مما تتصوره افكارنا. هذا لا يغير منهج المدرسة في شيئ أبدا.هذا بالنسبة للمدارس العربية .

وفي هذه الأيام أرى أن الدعوة الأسلامية أخذت تتحوّل -ويبكيني- إلى الدعوة إلى الطائفية، فترى أنك إذا كنت خريجا لمدرسة ما، لا توظف في بعض مدارس إسلامية غربية أيصا، بافتراضهم أنك تحمل عقيدة ليست بعقيدة إسلامية، ويقولون بأنك بحاجة إلى تعليمات بدل إرشادات. لأول مرة يرونك حقّروك وأهانوك ويتعاملون معك حتى يبدوا لك أنك فقير حقير، ولم يكونوا يفعلون ذلك مع الذين يتعاطون المخدرات لإرسال أبنائهم إلى مدرستهم … ماذا تريدون في عقيدة مدرّس العربية ؟ كيف لو كان مسيحيا يدرّس لغة فرنسا!

إيجادا لحول ناحعة لا بد من النظر في هذه الأشياء…

ملحوظة : إنما تفضلت بهذه المقالة قصد الرفع من شأن الإسلام. كما أرجو مداخلات أصحاب التجارب الطويلة لنتأكد صحية الرأي المطروح وضعفها. شكرا لكم.

أكنؤلا ببطندي عبد الفتاح

السمكي

مؤسسة إعلامية خاصة تعتني بتطوير اللغة العربية في نيجيريا والاحتفاظ بالهوية الإسلامية في النشرة والتغطية ويهتم موقعنا السمكي بالشأن المحلي النيجيري والأفريقي والعربي والدولي، في مجالات شتى. تعتمد منشوراتنا الإخبارية على مصادر رسمية موثوقة. نعطي الأولوية للشؤون الإسلامية والدفاع عن مقدساته عن طريق تقديم الصورة الصحيحة للحوادث والمستجدات. يسعى السمكي نحو تغطية جميع القطاعات بما في ذلك أخبار السياسة والتعليم والاقتصاد والرياضة والعلوم والطيران والثقافة والتكنولوجيا والفن والمرأة والسيارات، وعلى مدار الساعة .

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    أولا : أشكركم على هذا النشر البديع وأشكر محاولاتكم الطيبة النافعة، وأعترف باعتاءكم الرائع لأحوال المسلمين وخاصة طلاب العلم الذين تخرجوا من المراحلة الثانوية والجامعة، وليس لهم فرص الوظيفة ولا المهنة في المجال التدريس التربوي.
    ولكن بغض النظر إلى هذه المحاولة الطيبة نحتاج إلى شيء من الشفافية والاعتراف بالواجب في جوهر نطاقكم .
    فالحق الواضح أن لكل كلب مشربه وهذا المجال الذي تكلمتم حوله مجال تربوي، ولكل إنسان متخصص في شيء ما له خلفيات كبيرة حوله، وله مشرب واسع في نطاق القضية، فأرى أنه قبل إدلاء دلوكم في هذا الموضوع التربوي، فإنه من المستحسن أن تراجعوا المتخصصين التربويين قبل النشر لتكون في الوسط العادل بين التفريط والإفراط في القضية، فمما تقولون حق واضح لا بأس به، ومنه ما يحتاج النظر إليه بعين التخصص وواسع التجربة العميقة في المجال.
    ففي مجال تربية الطلاب هناك بعض سياسات وتعليمات لا بد من معرفتها لمن يريد أن يؤسس مركزا تربويا، فإن المركز التربوي يختلف تماما من مراكز تجارية أخرى، فالطلاب هم أيضا يقال لهم الناشئة، ويقال لهم الدارسون، ويقال لهم المستهدفون، ولكل من هذه التسمية أغراض وتعليمات، فمحل الشاهد هنا ، أنهم هم المستهدفون، ومعناه أنهم هم المرمى النهائية والمقصد المرجعي لكل جزء من أجزاء الحركات في المدرسة، فلكل مدرسة أهداف الأغراض هي الأسس ثم أهداف الوسائل هي الفروع، ولا بد أن يكون كل شيء في المدرسة تابعة لأغراف الأهداف التي هي تابعة للهدف الأسمى التي وضعتها المدرسة أو مؤسسها والتي لا بد من رصد جميع المعلمين والمدرسين لتحقيقها، فمثلا لو أن هدف مدرسة هو إنتاج داع سني في سبيل الله، ثم يوظف المدير أو المؤسس مدرسا صوفيا غالي في صوفيته معاندا لعقيدة السلف الصالح في ربوبية الله وألوهيته وحتى الأسماء والصفات، كيف لا تنقل العقيدة من المدرس إلى المستهدفين لهدفٍ يختلف من عقيدة هذا الرجل؟.
    والإنصاف كل الانصاف أن الموظفين الأكادميين هم المدرسين، والموظفين غير الأكاديميين أمثال البواب والسائق وسكرتير ومشرف اللوجستيقية وغيرهم لا بد أن يكونو ملائمين للهدف الأسمى .
    والإجابة عن ما تقولون حول الآباء الذين كانوا على خلاف عقيدة المدرسة التي كانت تتشدد على عقيدة الموظفين، هذا قياس مع الفارق، إذ لو كان الأب والأم قادرين لتعليم الأبناء لمّا يسجلاه في المدرسة وقد فوضا تدريبه وتعليمه على المدرسة وعلى المدرسة حينئذ إختيار الأفضل من المدرسين لطلابها، وكيفما يكون المربِّي يكون المربَّى، وكثيرا من الأحايين أن الآباء يعرفون عقيدة المدرسة وما لهم وما عليهم قبل تسجيل ولدهم فيها وهل يمكن أن يختاروا مدرسة لولدهم لم يكونوا على علم وبصيرة بما يدرسون وما يدربون الكلاب عليهم
    والحق المرّ أن كثيرا من المؤسسين للمدارس ليس عندهم البضاعة الكافية لإداريات المدرسة، وليس ما أقوله الآن أمر أوتوماتيقي ولكن ينظر في المدرس هل يلزم الطلاب في قبول عقيدته أو شيء منه لا يجوز، لأن المستحسن أن يوظف المدرس على النظر لا على التمام، فإذا صار ملازما مع القوانين ينسى له إقاله العمل وإلا فينظروا رأيهم.
    والله هو الموفق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق